تركيا: لم يعد بإمكاننا استقبال اللاجئين ونتوقع دعماً أمريكياً ضد الإرهاب

Mira Net

Hits: 5

قال الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، إن بلاده تتوقع وقوفاً أمريكياً إلى جانبها في محاربة الإرهاب.
جاء ذلك في كلمة له اليوم الثلاثاء، خلال استقبال وفد أمريكي، برئاسة وزير التجارة، ويلبر روس، بالعاصمة التركية أنقرة.


تصريحات أردوغان حول المنطقة الآمنة
تركيا تتوقع من الولايات المتحدة الوقوف معها في محاربة الإرهاب، وتشكيل مناطق آمنة تتيح عودة اللاجئين السوريين.
تركيا لم يعد بإمكانها تحمل موجة لجوء جديدة من سوريا، والتنظيمات الإرهابية تشكل أكبر عائق أمام عودة السوريين.
وحدات الحماية الكردية تقوم بتطهير عرقي وتهجير للسكان، وتهديد أرواح وممتلكات المواطنين الأتراك، لذا يجب إزالتها من قائمة التهديدات.
تركيا منزعجة جدا من إرسال الولايات المتحدة ما يقارب 50 ألف شاحنة محملة بالأسلحة والذخائر إلى الوحدات الكردية شمال شرق سوريا.
أردوغان: “ندعو إلى إنشاء المنطقة الآمنة شرق الفرات، بأسرع ما يمكن، وكما قال صديقي الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، تنظيم الدولة مني بالهزيمة، ولم يعد هناك أي عائق أمام عودة السوريين سوى وحدات الحماية الكردية”.


انتقادات لواشنطن
سبقت تصريحات أردوغان، اتهامات وجهها وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، للولايات المتحدة، بتعطيل تنفيذ اتفاق المنطقة الآمنة.
أوغلو أكد أنّ بلاده تريد العمل مع الولايات المتحدة، لكنها مستعدة للعمل بمفردها على إخلاء المنطقة من مقاتلي وحدات الحماية الكردية إذا تطلب الأمر.
أوغلو: “هناك بعض الدوريات المشتركة، لكن فيما عدا ذلك فإن الخطوات التي اتُخذت أو التي قيل إنها اتُخذت ليست سوى خطوات شكلية”.
تابع أوغلو: “نحن نرى أن الولايات المتحدة تدخل مرحلة تعطيل، وتحاول حمل تركيا على الاعتياد على عملية التعطيل هذه“.
وصف الوزير التركي، نهج واشنطن في سوريا، بالداعم لوحدات الحماية الكردية، أكثر من خدمة تركيا.
حذر أوغلو، الولايات المتحدة، من أي تأخير في إزالة المواقع الحدودية لوحدات الحماية الكردية.
أشار إلى أن بلاده هددت سابقاً، بأنها على استعداد لشن عمليات أحادية ضد تلك الوحدات.


محادثات مستمرة
من المقرر أن يلتقي مسؤولون عسكريون في القيادة المركزية الأميركية، والقيادة الأوروبية الأميركية، نظراءهم الأتراك الثلاثاء، بحسب ما أعلنت وزارة الدفاع على تويتر.
سيناقش المسؤولون العسكرين “دعما مستقبليا” لمركز العمليات الأميركية التركية المشتركة في جنوب شرق تركيا و”أنشطة مهمة” أخرى، بحسب القيادة المركزية.
صحيفة حربيت قالت في تقرير لها اليوم، إن المسؤولين الأتراك يريدون منطقة بطول 440 كلم على امتداد الحدود، وليسوا راضين عن أن المرحلة الأولى من الاتفاق تتضمن فقط 120 كلم.
أضافت الصحيفة أن الدوريات المشتركة الأحد جاءت “على سبيل العرض فقط”، من جانب الأمريكيين، وأن الجنود الأتراك يريدون أن تكون المنطقة داخل سوريا أكثر عمقاً من خمسة كيلومترات.
من المقرر أن تتم مناقشة هذه المسألة، بين الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ونظيره الأمريكي، دونالد ترامب، في وقت لاحق هذا الشهر، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.


الصورة الكبيرة
الأحد الماضي، أجرى الجيشان التركي والأمريكي، الدورية البرية المشتركة الأولى، شمالي سوريا، في إطار فعاليات المرحلة الأولى من إنشاء المنطقة الآمنة.
في 7 أغسطس/آب الماضي، توصلت أنقرة وواشنطن، لاتفاق يقضي بإنشاء “مركز عمليات مشتركة” في تركيا، لتنسيق وإدارة إنشاء المنطقة الآمنة شمالي سوريا.
اتفقت تركيا والولايات المتحدة في مايو/أيار 2018 على خارطة طريق، تتضمن انسحاب وحدات حماية الشعب من منبج في شمال سوريا.
تعد الوحدات الكردية، التي تصنفها أنقرة منظمة “إرهابية”، الشريك الرئيسي للتحالف الدولي، بقيادة واشنطن ضد تنظيم الدولة في سوريا.
بحسب فرانس برس، فإن تركيا تخشى أن يتكرر اتفاق منبج الذي أبرمته مع الولايات المتحدة العام الماضي.


المصدر: ميرا نت – محمد أمين ميرة

اترك رد