رايتس ووتش: الجزائر تشدد الخناق على الاحتجاجات وتسجن العشرات

Mira Net

Hits: 4

قالت منظمة “هيومن رايتس ووتش” الحقوقية الدولية، أمس الإثنين، إن السلطات الجزائرية، بدلت توجهها تجاه الاحتجاجات السلمية في الجزائر، خلال الأشهر الست الماضية.


أبرز ماورد في تقرير رايتس ووتش
السلطات الجزائرية سجنت العشرات لتظاهرهم السلمي ورفعهم رايات أو لافتات احتجاج.
سجنت السلطات الجزائرية، أحد المحاربين القدامى لانتقاده الجيش.
السلطات منعت اجتماعات لمجموعات سياسية وأخرى غير حكومية، وحجبت موقعًا إخباريًا.
قوات الشرطة الجزائرية تنتشر بكثافة، في شوارع العاصمة الرئيسية وساحاتها، وقرب نقاط التفتيش، لتقلل فعليًا من عدد الأشخاص القادرين على الوصول إلى المسيرات.
منذ استقالة، الرئيس الجزائري السابق عبد العزيز بوتفليقة، يعتبر رئيس أركان الجيش ونائب وزير الدفاع، أحمد قايد الصالح، صاحب القرار في البلاد.
في 26 أغسطس/آب، رفض قايد صالح مطالب المحتجين بهيكلية ومرحلة انتقالية، وحثّ السلطات على تنظيم انتخابات رئاسية في أقرب وقت ممكن.
منذ أبريل/نيسان، حذّر قايد صالح من “الأطراف الأجنبية”، وقال إنها تحاول زعزعة استقرار الجزائر.


قمع مناصري الأمازيغ
تقرير هيومن رايتس، ذكر أنه في 19 يونيو/حزيران، ألقى صالح خطابًا علنيًا اتهم فيه أقلية تحمل رايات أخرى بخلاف العلم الجزائري” بـ “اختراق المسيرات”.
المنظمة الحقوقية أوضحت أنه منذ 21 يونيو/حزيران، شنّت قوات الأمن اعتقالات واسعة النطاق في جميع أنحاء البلاد، استهدفت المتظاهرين الذي يحلمون الراية الأمازيغية التي ترمز لجماعة الأمازيغ العرقية.
وفق التقرير، لا يزال حوالي 40 متظاهرًا رهن الاحتجاز، معظمهم في الجزائر العاصمة، يخضعون جميعًا للتحقيق بتهمة “المساس بسلامة وحدة الوطن”، التي تصل عقوبتها إلى 10 سنوات في السجن، بموجب المادة 79 من قانون العقوبات.
المنظمة قالت إن التلويح براية لمجتمع عرقي، هو تعبير سلمي، يحميه العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، التي صادقت عليه الجزائر عام 1989.
المنظمة دعت الجزائر، لإطلاق سراح كل شخص اعتقل لحيازة راية أو التلويح بها، وإسقاط التهم الموجهة ضده.
رئيس أركان الجيش الجزائري الفريق أحمد قايد صالح


اعتقال رياضي ومحارب قديم
تقرير المنظمة كشف عن حادثة اعتقال وترحيل للمشجع الرياضي، موفق سردوك، اعتقلته السلطات المصرية ورحلته، لرفعه لافتة تشجع على رحيل المسؤولين الجزائريين.
الجزائر استمرت باعتقال سردوك، وقامت بإدانته بتهمة عرض أوراق من شأنها الإضرار بالمصلحة الوطنية.
التقرير أردف أنه في 30 يونيو/حزيران، اعتقلت الشرطة الجزائرية، خضر بورقعة البالغ من العمر 87 عامًا، وهو محارب قديم بارز في حرب الاستقلال الجزائرية.
ذكر التقرير أن سبب الاعتقال، تصريح بورقعة في اجتماع عام، بُث لاحقًا على يوتيوب، بأن الجيش الجزائري عبارة عن مجموعة من ” الميليشيات”.
النيابة أحالت قضيته إلى قاضي تحقيق، الذي فتح تحقيقًا بتهمة “إضعاف معنويات الجيش” التي قد تُفضي لعقوبة حبس مدتها 10 سنوات.
بورقعة، أحد قادة حرب الاستقلال القلائل الأحياء، دعم احتجاجات الشارع منذ اندلاعها في فبراير/شباط، وشارك في عدة مظاهرات منتقدًا بشدة القادة المؤقتين للبلاد.


منع الاجتماعات وحجب موقع إخباري بارز
هيومن رايتس وثقت اعتقال السلطات أكثر من 20 شخصًا من الناشطين في 5 سبتمبر/أيلول، كانوا يخططون لإقامة اجتماع لجمعية راج في ساحة عامة في بجاية، أطلِق سراحهم بعد ثلاث ساعات ولم يحصل الاجتماع.
في 27 أغسطس/آب، أمرت السلطات ثلاثة أحزاب معارضة بإلغاء اجتماعها المشترك المزمع عقده في الجزائر العاصمة في اليوم التالي دونما تفسير.
الأحزاب الثلاثة، “جبهة القوى الاشتراكية” و”التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية” و”حزب العمل”، أعضاء في “قوى البديل الديمقراطي”، تحالف سياسي أُنشئ لدعم دعوة المحتجين إلى انتقال ديمقراطي. كان الاجتماع سيُكوّن التجمع الافتتاحي للتحالف.
تقرير المنظمة سلط الضوء على حجب السلطات الجزائرية موقع “كل شيء عن الجزائر”، داخل البلاد.
الموقع كان قد ندد بالحجب، معتبرًا إياه رقابة ضد الإعلام المستقل، وقال إن الممارسات القديمة للسلطات لم تتوقف.
موقع “كل شيء عن الجزائر” يعد من المواقع القليلة، التي انتقدت علنًا الرئيس السابق بوتفليقة وإدارته، وواجه تعطيلات مماثلة في 2017.


المصدر: الجزيرة مباشر – تحرير: محمد أمين ميرة

اترك رد