الغارديان: السعودية والإمارات تسعيان لتغطية انقسامهما في اليمن

Mira Net

Hits: 8

قالت صحيفة الغارديان البريطانية، أمس الإثنين، إن السعودية والإمارات تحاولان الظهور كجبهة موحدة، لتجنب حرب محتملة في اليمن بين جيوشهما الوكيلة.


ورقة لتغطية الانقسام
المحرر الدبلوماسي في الغارديان، باتريك وينتور، أوضح في تقرير بالصحيفة، أن القوات الانفصالية المدعومة إماراتيًا، طردت الحكومة اليمنية المدعومة سعوديًا، من مناطق رئيسية في جنوب اليمن، ما يعني انقسامًا حادًا بين الحليفتين.
وينتور ذكر أن البيان المشترك، الذي أصدرته السعودية والإمارات الأحد الماضي، بعد أربعة أيام من المحادثات في جدة، لا يمتلك ضمانات لتطبيقه على أرض الواقع في عدن، واصفًا الوضع في جنوب اليمن، بأسوأ مسرح للحرب.
البيان المشترك كان قد تضمن دعم القوى الخليجية لحكومة الشرعية، وضرورة وقف العمليات العسكرية والدعاية الإعلامية التي تغذي الأعمال العدائية.


دور أمريكي
الكاتب أشار إلى سعي السعودية والإمارات إلى تغطية الانقسامات المستمرة في اليمن، من خلال بيان الأحد، مردفًا أنه ليس من الواضح أن البيان سيؤدي إلى إنهاء القتال بين الجيوش البديلة، نظرًا لوجود مصالح استراتيجية مختلفة.
الغارديان ذكرت أن الانكسار المفاجئ في الجنوب، زاد من الارتباك في استراتيجية واشنطن في الخليج، ما أسهم في تعقيد سياستها تجاه إيران.
ذلك أدى وفق الصحيفة، إلى فرض تغييرات على نهج إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لليمن، بما في ذلك التقسيم المحتمل للبلاد، خاصة أن التباين في مواقف السعودية والإمارات، قد يضر بمكانتهما لدى واشنطن.
قوات إماراتية في مدينة عدن جنوبي اليمن


أولويات مختلفة
أوضحت الصحيفة، أن النزاع في جنوب اليمن، بدأ بعد فترة قصيرة من إعلان الإمارات تقليص قواتها في البلاد، بعد أكثر من أربع سنوات من الحرب، تاركة شريكها الرئيسي إلى جانب الحكومة اليمنية، لمواصلة الصراع ضد الحوثيين.
الغارديان: أصبح من الواضح بشكل متزايد، أن السعودية والإمارات، لديهما أولويات مختلفة في اليمن، فالسعودية تسعى إلى إضعاف الحوثيين شمالًا، والإمارات تريد ميناء عدن الذي تعتمد عليه مصالحها.
الخلاف يعني وفق الصحيفة، أن الحوثيين الذين يسيطرون على العاصمة صنعاء، وشمال البلاد، وجدوا أنفسهم تحت ضغط عسكري منخفض.
الكاتب خلص إلى أن الخلافات المتزايدة بين البلدين الحليفين في اليمن، قد تعزز خطر تقسيمها، مرة أخرى، كما كانت عليه قبل عام 1990.


خلفيات
في منتصف أغسطس/آب الماضي، سيطرت قوات المجلس الانتقالي الجنوبي على عدن، وأطاحوا بالقوات الحكومية المدعومة من السعودية، وهددت المملكة حينها بالرد بحزم لإعادة المناطق التي خسرتها حكومة الرئيس عبد ربه هادي منصور، الذي لايزال معترفًا به من الأمم المتحدة.
الهيئة الشعبية في محافظة شبوة جنوب شرقي اليمن، حذرت قبل يومين، التحالف السعودي الإماراتي من مغبة الزج بالشعب اليمني في صراعات غير محسوبة العواقب.
بيان الهيئة أوضح أن دعم مليشيا خارج إطار الدولة وإسقاط المؤسسات يهدد الأمن وينشر الفوضى، في إشارة إلى قوات النخبة الشبوانية المدعومة إماراتيًا.
الهيئة قالت إن أي خيار للجنوبيين يكون من خلال استفتاء ووفقًا للقوانين والمواثيق الدولية وليس من خلال دعم مليشيات على أساس مناطقي وتسليحها.
المتحدث باسم الحكومة اليمنية، راجح بادي، قال في تصريح لوكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ) إنه لا وجود لأي شكل من أشكال الحوار حتى الآن مع “المجلس الانتقالي الجنوبي”.
جاء ذلك على خلفية ما ذكرته بعض وسائل الإعلام حول بدء محادثات غير مباشرة في جدة بين الحكومة اليمنية و”الانتقالي”.
حتى اليوم، لم تعلن الحكومة اليمنية رسميًا مشاركتها في حوار مع المجلس الانتقالي؛ إذ شددت لأكثر من مرة على ضرورة انسحاب قوات المجلس من كافة المرافق والمناطق التي سيطرت عليها قبل أي تفاهم بين الجانبين.
الثلاثاء الماضي، وصل وفد المجلس الانتقالي الجنوبي إلى مدينة جدة، استجابة لدعوة الخارجية السعودية للحوار مع الحكومة اليمنية.


المصدر: الغارديان – ترجمة وتحرير: محمد أمين ميرة لموقع الجزيرة مباشر

اترك رد